المنهاجي الأسيوطي
31
جواهر العقود
ولو نكح العبد نكاحا فاسدا ، ودخل بالمنكوحة : فمهر المثل يتعلق بذمته لا برقبته في أصح القولين . وإذا زوج السيد أمته ، فله استخدامها نهارا ويسلمها إلى الزوج ليلا ، لكن لا نفقة على الزوج حينئذ على الأظهر . وأظهر الوجهين : أنه ليس له أن يهيئ للزوج بيتا في داره ، ويكلفه دخولها . ولو سافر السيد بها لم يمنع . فإن أراد الزوج سافر معها . والظاهر : أن السيد إذا قتل أمته المزوجة قبل الدخول : يسقط المهر ، ولا خلاف أنه لا أثر لهلاك المنكوحة بعد الدخول . ولو باع الأمة المزوجة : فالمهر للبائع . ولو طلقها الزوج بعد البيع وقبل الدخول ، فنصف المهر . وإذا زوج أمته من عبده لم يجب المهر . فائدة : من تحرير التنبيه : الجذام معروف بأكل اللحم وبتناثره ، قال الجوهري : وقد جذم الرجل - بضم الجيم - فهو مجذوم ، ولا يقال : أجذم . والبرص - بالفتح - بياض معروف ، وعلامته : أن يعصر فلا يحمر . وقد برص - بفتح الباء وكسر الراء - فهو أبرص . فرع : قال ابن عباس : كان زوج بريرة عبدا أسود . يقال له مغيث ، كأني أنظر إليه يطوف وراءها في سكك المدينة . وإنه كلم العباس ليكلم فيه النبي ( ص ) قال السبكي : وأنا أعجب من قول ابن عباس هذا ، مع ما جاء في قصة الإفك من قول علي بن أبي طالب : سل الجارية تصدقك وقول النبي ( ص ) : أي بريرة كذا في البخاري وغيره في جميع طرق حديث الإفك . واحتمال كون : بريرة هذه أخرى بعيد ، وقصة الإفك قبل الفتح في توبة الأسارى ، فلعل بريرة كانت تخدم عائشة قبل شرائها إياها ، وأنها اشترتها وتأخر عتقها ، أو دام حزن زوجها عليها هذه المدة الطويلة . حكاه الدميري في شرحه على المنهاج .